عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
428
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال محمد : هذا أحب إلي ، وقد قال ابن القاسم فيمن سرق فلم يقطع حتى زنى فرجم بعد أن أيسر وقد كان عديماً يوم السرقة ، إنه لا يتبع ، لأنه كمن قطعت يده لدخول القطع في القتل . قال مالك : ومن أقر بالسرقة من غير محنة ثم رجع فإنه يقال ولا يقطع ويلزمه الغرم ويتبع به في عدمه ، وهذا أحسن لأنه رجع عن عقوبة تدفع الغرم ، وهو من حقوق الناس لا يقبل فيه رجوعه . ولو ثبت على إقراره لم يتبع في عدمه ويقطع . قال : ومن سرق سرقات متقاربة من غير واحد فقام له أحدهم فقطع وليس له إلا قدر قيمة سرقة القائم ، ثم قام الباقون ، فقال ابن القاسم : يدخلون كلهم في تلك القيمة بالحصص إن علم أن ذلك لم يزل في ملكه منذ سرق أول سرقة . وقال أشهب : لو كانوا اجتمعوا لكانوا فيه إسوة . قال محمد : بل ما وجد عنده لجميعهم ، والكلمفلس فلمن لم يحضر الرجوع عليهم . وقال أشهب : لو كانت سرقة واحدة لاثنين ، فقام بها أحدهما فقطع وأغرمه نصف قيمتها ، ثم قام شريكه فله الدخول معه فيما أخذ . ثم إن كان السارق مليا رجعا عليه بالنصف الثاني ( 1 ) كالحق بين رجلين . وكذلك لو كان بين الثلاثة فأغرمه أحدهم الثلث وقطع ، ثم قام الباقيان أدخلا معه فيما أخذ . وإذا أخذ فقطع وقد استهلك السلعة وبيده مال ادعى أنه أفاده بعد السرقة فهو مصدق ، إلا أن تقوم بينة بخلاف قوله أو يؤخذ بقرب ما سرق بما لا يكون فيه كسب ولا ميراث ، فلا يصدق إلا ببينة . ومن كتاب الغضب لمحمد : أن الغرماء أولى من المسروق بما في يده ، إلا أن يفضل عنهم قدر قيمة السرقة فيكون ذلك لربها .
--> ( 1 ) في ق النصف الباقي .